الحمل

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟
مقاربة

ماذا بعد الحزن والشجب وردود الأفعال الآنية على جريمة داعش بتدمير متحف نينوى وبما يملكه من كنوز حضارة آشور، وربما الأمر سيطول آثار الحضر والنمرود وأماكن أخرى؟.
الأمر كان متوقعا حتما، بعد هدم مراقد الأنبياء والجوامع والكنائس، أم أن الوضع كان غامضا لدى الحكومة وقوات الحشد الشعبي وقوات التحالف الدولي؟
عام 2006 أشتعلت الحرب الطائفية والأهلية في بغداد والكثير من المدن، إثر شرارة تفجير قبة الامامين العسكريين، وكان رد الفعل عنيفا ومدمرا ودمويا ترك آثارا من الصعب أن تمحى، فهل ستتحرك تلك الضمائر لدى الطائفتين ومن يمثلهما إزاء تدمير آثار هي رمز العراق وحضارته وأسمه؟
لماذا لم تتحرك الحكومة والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والصحف ووسائل الاعلام جميعها، منذ سيطرة داعش على نينوى وتكريت والأنبار ومدن في ديالى وكركوك، للضغط على المجتمع الدولي لحماية المعالم الأثرية وشواهد الحضارة التي تحفل بها تلك المدن، كما حدث حين دمرت القاعدة تمثال بوذا في أفغانستان، حيث تحول هذا الموضوع بذاته إلى تجييش الرأي العام العالمي ضد القاعدة وجرائمها.
تدمير ذاكرتنا الحضارية والإنسانية، أشد فتكا من سجال حرب داعش الارهابية، التي ستنتهي في يوم ما. لكن كيف لنا أن نستعيد ذاكرتنا وهويتنا التي نعّرفُّ أنفسنا بها أمام الجميع؟

فايسبوكة

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top