عبدالله خلف... عن داعش والداعشية

5:56:00 ص
أسهل اتهام يوجه لداعش هو تطرف اسلامها وأبسط رد عليها هو رجمها والتبرؤ منها ومن اسلامها! لكن أليست هي بنت بيئتها حكام ومحكومين ألم تعرف بلادنا داعش قبل هذا الحين! كم من الدواعش صال وجال في لبنان، في العراق وفي الشام،  واليوم انتفضنا كالأتقياء وأولياء الله الصالحين! كم من معاذ عرفته بلادنا وكم من كينجي(الصحافي الياباني) قتلته أحقادنا! أتذكرون داعشية الأسيد! أتذكرون فرج الله الحلو! أتذكرون سليم اللوزي وبأي داعشية انتقل الى رب العالمين ويده اليمنى مسلوخة وأصابعه الخمسة محروقة!  أتذكرون الطفل حمزة الخطيب عارياً من جلده وهو أصدق الصادقين! أتذكرون رفيق الحريري وبأي نار أسلم الروح مع رفاقه الميامين!  أتذكرون... وتذكرون.... !.
  
لا يا سادتي داعش منا، من كلنا بكل أطيافنا، من تاريخنا ومن حاضرنا، هي من صلبنا، من جهلنا وجنوننا وهرطقة أفكارنا لا من شرع دياناتنا، وفي قلب كل منا داعشي صغير ينمو على نار الكراهية والثأر الدفين.
لا داعي لتذكيركم، لا في حرب لبنان وكل أيامها السود وكيف كانت تبقر بطون الحوامل، ولا في عراق التطهير الديني، ولا في سوريا براميل جهنم ونارها، راجعوا التاريخ واقرأوا أحداث الحاضر واعلموا أنه في كل مرة كانت داعش منا وبين جنباتتا يرقد الشيطان الرجيم.
    
المشكلة في الحكم والحكام لا في الدين وأحكامه، وبرعاية السلطات الدينية والزمنية تصلح الشرائع أو تفسد، وتبنى الحضارات في عصور النور والمعرفة والتسامح أو تندحر في عصور الظلام والجهل والتطرف.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا