الحمل

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟
مقاربة






لقد كثرت التعليقات على التفجيرين اللذين حصلا في باريس ضد المجلة الفريسية الساخرة "شارلي إيبدو" واللذين ذهب ضحيتهما العديد من الرسامين والصحافيين في المجلة.
بدءاً من: "أنا شارلي" أو "نحن كلنا شارلي" وصولاً إلى تعليقات التشفّي التي تعتبر بأن ما حصل هو ما كان يجب أن ينتظره من يسيء إلى محمد نبيّ المسلمين.
لم أجد ما يستدعي التعليق.
الجريمة يجب أن تكون مدانة، بصرف النظر عمّن قام بها وعن الأسباب التي دفعته إلى ذلك.
البعض برّر شماتته بأن هذه الإدانة لمنفذي العمليّة، أو بأن هذا التضامن مع المجلة، يتمان في وقت يتم التغاضي عن الكثير من الجرائم المرتكبة في أماكن أخرى..
أولاً، يجب أن يكون من البديهيات إدانة أي ارتكاب بحق الإنسان وحياته وكرامته وحريته في أي مكان من العالم وضد أيٍّ كان.
لكن السؤال المطروح، ومن خلفية براغماتية: من هو المستفيد من هذه العمليّة؟؟
 لا أعرف طبيعة الإهانة التي قامت بها المجلة ضد النبي محمد، وبالتالي ضد المسلمين، وعلى الأخص المسلمين المتواجدين في فرنسا. 
وهل رسوماتها تتناول الإسلام فقط أم أنها تتناول بقيّة الديانات كالمسيحية واليهوديّة..
لكن السؤال البديهي المطروح: هل مثل هذه الأعمال تعيد الاعتبار للإسلام والمسلمين في العالم الغربي؟
 بل أكثر من ذلك، مهما بلغت درجة الإساءة من قبل المجلة للمسلمين ونبيّهم، فهل يتصورنّ أحدٌ بأن هذه التفجيرات هي أقل إساءة إلى الإسلام؟ وعلى الأخص إلى المسلمين وإلى الجالية الإسلامية في أوروبا؟؟
 هل تستطيع مجلّة مهما بلغت قدرتها على التأثير في الرأي العام الغربي، أن تلحِق إساءة إلى الإسلام والمسلمين بقدر الإساءة التي تلحقها مثل هذه الأعمال الغبيّة أو المشبوهة؟؟
 ملاحظة على الهامش: أنا مع القراءات النقدية والناقدة لكل الأفكار: السياسية والدينية والفلسفية، فهي التي تساعدنا على اكتشاف مناحي القوة والضعف في أي نسق فكري أو تجربة تاريخية، ولْتُقابل الفكرة بالفكرة.
مع ضرورة التمييز بين القراءة النقدية وبين التجريح بأي عقيدة أو بأتباع أية عقيدة، سواءٌ أكنا نتفق أو نختلف معها، بخاصة إذا كان في ذلك إساءة مشاعر الملايين من الناس.
(*) استاذ فلسفة في صيدا، والنص قرصنة عن الفايسبوك.

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top