محمد شوقي الزين يكتب عن "اسلام التجليات"

10:22:00 ص

كتاب اقتنيته اليوم من مكتبة في وهران ورُحتُ أنغمس في عالمه على طاولة مقهى: "إسلام التجليات: دين أمام امتحان الفن" (L'islam des théophanies. Une religion à l'épreuve de l'art)، من تأليف سعاد عيادة. وهو في الأصل رسالة الدكتوراه في الفلسفة تحصلت عليها من جامعة رونيه ديكارت في بواتييه (Poitiers). يوجد رابط الرسالة (في الأسفل) يمكن تحميلها (أتوجّه بالخصوص إلى طلبتي في الدكتوراه في فرقة البحث التي أشرف عليها: "تأويليات وجماليات التصوف"، مخبر "الفينومينولوجيا وتطبيقاتها"، جامعة تلمسان).
قرأتُ المقدمة ووجدتُ صاحبة الكتاب جريئة، تفكّر مع هيغل ضدّ هيغل كما كتبت، لأنها اكتشفت في الإسلام ليس جدلية ضمنية ولكن ثنائية متصارعة/متكاملة: التوحيد المجرّد (monothéisme abstrait) الذي تجسّد في سياسة أو إيديولوجيا الترهيب (la terreur) والتوحيد الواقعي (monothéisme concret) الذي تجسّد في تجليات الصورة الإلهية (théophanisme) وأعطى الإسلام الجمالي (l'islam esthétique). القليل الذي قرأته (المقدمة) يعكس إرادة جيّدة في التنظير وبالإعتماد على وجه خاص، مألوف لديّ، وهو ابن عربي. قد أنتقد الأطروحة المانوية التي قدّمتها الكاتبة في المقدمة وهي "الصراع المتواطئ" بين التوحيد المجرّد والتوحيد الواقعي في الإسلام، لكن يبدو أن الكاتبة تذهب نحو فكرة طوّرتُها مؤخّراً وهي فكرة "التكوير" (لا مجرّد ثنائية ثابتة كالأبيض والأسود)، أن "تتكوّر" بعض الحقائق دون أن تقصي بعضها بعضاً مثل تكوير التنوير الكانطي على العتمة الفرويدية، وهو تكوير لم ينفك عنه الغرب، رغم العنوان الجدلي (الديالكتيكي) العريض الذي يدبّر تاريخ فكره الميتافيزيقي والسياسي، دليل المجاوزة والتوفيق.
تبقى مجرّد فكرة، وأتمنى أن أجد في معرض قراءة الكتاب، هذا "التكوير" الذي أتحدث عنه حول ما سُمي "تواطؤ الأضداد" عند ابن عربي أو نيكولا الكوسي، بدون ثالث مرفوع هيغلي.
رابط الرسالة:
L'islam des théophanies. Structures métaphysiques et formes esthétiques
http://nuxeo.edel.univ-poitiers.fr/…/db8d24ec-c2f0-4962-9ff…
الكتاب:
Souad Ayada, L'islam des théophanies. Une religion à l'épreuve de l'art, Paris, CNRS éditions, 2010, 368 pages


قرصنة فايسبوكية

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا