الجمعة، 17 أكتوبر 2014

مئوية الوحش... الماركيز دي ساد

SHARE
الماركي دو ساد حاضرٌ في متحف "أورسيه"، في الذكرى المئوية الثانية لوفاته، من خلال معرض يكشف عن عهره ووحشيّته. غير أنّ الوحشيّة التي عبّرَ عنها هذا الكاتب الفيلسوف، لم تكن إلاّ صورة مختزَلة لوحشيّة الكون.
ساد لم يوجّه سهامه فقط ضد المجتمع والمؤسسات والسلطة، بل أيضاً ضدّ الطبيعة نفسها، وضد العالم وقوانينه وقيمه وأخلاقه وآلهته... كان يلعب مع العدَم لعبة أبقته قرابة ثلاثين سنة من حياته داخل السجون. في هذا السياق أيضاً، كان يدفع الجنس في اتجاه الحدود القصوى...
يرى ساد أنّ البشر لا يكفيهم ما تُلحقه بهم الطبيعة من موت ودمار، فهم يخترعون لأنفسهم موتاً آخر، وجحيماً آخر لا يقلّ ضراوة. يعذِّبون ويتعذَّبون، يَقتلون ويُقتَلون إلى ما لا نهاية.
الماركي دو ساد لا يكتب عن العالم ولا يستوحي منه... الماركي دو ساد يتقيّأ العالم...
عام ١٧٨٧، كتبَ لأجلنا ما يلي: "يُقَدّر عدد الذين قتلتهم الحروب أو المجازر المرتكَبَة باسم الدين بأكثر من خمسين مليون شخص. لكن، هل هناك ديانة واحدة تستحقّ أن يُراق من أجلها دم عصفور؟"...
فايسبوكية لعيسى مخلوف
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: