الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

قصائد لثروة الشوبكي‎(*)

SHARE
مريم


يا غـيمةً إمـتلأت بـ نِـعم الله،
مُـرّي بـ كـفِّك عـلى يـتامى الـربيع،
اهـمسي
فـي أُذن الـوطن المـثكول،
أن سلامٌ عـليكَ
مـن رب لا يـموت،
مـريم،
أطـلّي،
انـسكبي كـما العـطر،
يـا سـيدة الطـهر، 
أريـقي الصـمت المـضمحل
فـي نـهايات المـدى،
أزيـلي زيـف ظـلالٍ 
تـنتعل الحـياة، 
تـمشي بـ عـكاز هـلامي،
أطـرافها فـي الـخطوة
ألـف مـرةٍ تـموت ،
يـا مـريم ،
هـزّي مـهدَ الغـيم ،
لـ وضـوءٍ 
يـغسلُ ما لـطّخه إنـكسار،
أخـجلَ العـين فـي إبـتهال،
خـذل الصـلاة و القـيام، 
فـ مـرّي يـا مـريم،
مـرّي يـا أم عـيسى،
أسمِعيني صـوتَك،
أن سـلامٌ عـليكُم
مـن ربٍّ لا يـموت 


تنفس

ما قبل التنفس بــ برهه ,
عن نفسي ألملمني , 
أتجاهل نظراتي إلى وجهي ,
أغض الطرف عن النسائم التي تعبرني , 
وجزع النخيل المفطور منذ أن خلقت بداخلي ,
يهز أكتافي،
يسائِل الملائكة بينهما،
لــ ألتفت نحو قبلة الأرض،
أجمع الفجر،
أسأله عن العصر،
عن الليالي العشر،
عن قسم بين السطر والسطر،
بـ حياةٍ في هذا الفناء، ينجيني،
أهجع لــ التراتيل التي تأتي
بـ صوت الله في قلبي،
و ممتلئة بــ وجعي،
أبحث عن مهد عيسى،
تكسر ضلوعي مهد التمني،
تحملني الرياح تحت ذراعيها،
تشلُّ الريق في حنجرتي،
تقطع أحبال أطراف الصوت،
لــ تغيب في الغياب روحي،
أحشر عقلي بين آيات الكتاب،
أبني سداً بيني وبيني،
أصنع غشاوةً كي لا أبصرني،
أصعد لــ جبال موسى،
أنادي الغيم الذي عن سماء الرب
بــ ألف كون يفصلي،
و كــ زاد نحو الآخرة
لــ المطر أُطعمني،
يا ماحِلُ الأيام
كيف الحال بكَ وأنت
نحو الموت تسوقني،
لا لــ شيء ,,
إلا لـ برهة ما قبل التنفس تحيني،
ألُفُّ ضفيرة الأبجدية
بين أصابعي،
و يدي تلحد
عن عقيدة لا تعرفني،
لـ أستجدي نار إبراهيم،
كما كِنت عليه برداً وسلاماً،
فــ عليّ كوني.



شاعرة اردنية
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: