الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

عن اقتحام الكعبة... حسين الموزاني

SHARE
عندما اقتحم جهيمان سيف الضان الحافي العتيبي الكعبةَ في مطلع عام ١٩٨٠، ظنّ أنّه سينجو مثلما فعل من قبله ابن الأكوع الذي لاذ باستار الكعبة خشية من بطش أنصار الرسول
، فقتل في الكعبة نفسها، مثلما يخبرنا البخاري في صحيحه. فطلبت "المملكة العربية السعودية" من الجيشين البريطاني والفرنسي التدخل لانهاء احتلال الكعبة. وتطوّع ياسر عرفات أيضاً، لتحرير البيت الحرام، وقال "وأنا كمان، لا تنسوني يا إخوان!" فقال له السعوديون "كثّر الله خيرك يا أبا عمّار". فالقيت مهمة تحرير الكعبة من جهيمان ومريديه الذين بلغ عددهم نحو ثمانمئة مقاتل إسلامي، ألقيت على كاهل الجيش الفرنسي. فقرر الفرنسيون رجم الكعبة بالغازات السامة. فأمر جهيمان أصحابة بتناول التمر لمقاومة الغاز، ولم يدرك الفرق بين الغاز والغازات، فاعتمد على التمر، وهو الشيء الوحيد الأصيل في المملكة النفطية، باستثناء قصائد أمرؤ القيس. وأخيراً استسلم جهيمان، فدق عنقه، وهي المهمة الوحيدة التي أوكلت إلى الحكومة السعودية. وبيت القصيد هنا، هو اتكال الحكومة العراقية، أو العصابة الصهيونية-الإيرانية المستترة بأذيال الشيعة والتشيّع، على القوّات الأمريكية والبريطانية والدنماركية والاسترالية لكي تحررها من مقاتلي داعش الذين باتوا يقفون الآن على بوّابات بغداد، متناسين بأنهم، أي قادة الأحزاب الشيعية ورجال طائفتهم، هم أنفسهم الذين دعّشوا العراق واستباحوا أرواح مواطنيه وممتلكاتهم، وجعلوهم هدفاً يومياً للسلب والنهب والقتل والإرهاب. أمّا الساسة السنّة ورجال طائفتهم، فحدث ولا حرج، ويبدو أنهم ولدوا داعشيين أصلاً.
فايسبوك
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: