مذكرات صوفيا لورين

11:04:00 ص

اعداد كوليت مرشليان

عن المستقبل 


تحتفل النجمة السينمائية العالمية صوفيا لورين باتمام 80 عاما بطرح مذكراتها في كتاب يسرد تفاصيل حياتها التي شهدت صعودها من الفقر الى الثراء والشهرة.

وفي الكتاب الذي يقع في 300 صفحة ويحمل عنوان «امس واليوم وغدا - حياتي» غاصت النجمة الإيطالية فيما وصفته «صندوق الذكريات» لتخرج بصور قديمة ورسائل من ممثلين مشهورين أمثال فرانك سيناترا وغاري غرانت واودري هيبورن وريتشارد بورتن فضلا عن توأم روحها مارشيلو ماستروياني.

ويحفل الكتاب بالعديد من القصص الشيقة منها كيف أوقفت محاولات الممثل الأميركي مارلون براندو للتقرب منها وعلاقتها بالممثل الإنجليزي غاري غرانت.

والكتاب بمثابة تعريف بالعديد من الشخصيات السينمائية العالمية على مدار 60 عاما ويعرض حياة فتاة بسيطة من جنوب إيطاليا أصبحت واحدة من أشهر نجمات السينما العالمية.

وأخذت لورين اسم كتابها من فيلمها الشهير الذي يحمل الاسم نفسه للمخرج الإيطالي فيتوريو دي سيكا الذي انتج عام 1963 ولعبت فيه ثلاثة أدوار مختلفة مع ماستروياني.

ويبدو ان صوفيا لورين تقصد بكلمة «غدا» في عنوان كتابها ان حياتها المهنية لم تنته بعد. وكان فيلم «ذا هيومان فويس» الذي بدأ عرضه في وقت سابق من العام أحدث الأعمال السينمائية للممثلة الإيطالية.

ولدت صوفيا لورين واسمها الحقيقي صوفيا شيكولوني في روما يوم 20 سبتمبر ايلول 1934 لممثلة أصابها الاحباط بعد رفض صديقها الزواج منها.

ونشأت الممثلة الحاصلة على جائزتي اوسكار في بلدة بوتسولي الفقيرة قرب نابولي وسردت في كتابها كيف كانت تتسول للحصول على الطعام من الجنود الأمييكيين خلال الحرب العالمية الثانية.

وانتقلت لورين بعد ذلك الى روما مع أمها حيث تمكنت من الحصول على دخل متواضع بالعمل كعارضة في مجلة كما فازت بجوائز في مسابقات للجمال.

وفي احدى المسابقات في مطلع الخمسينات من القرن الماضي لفتت لورين انتباه المنتج كارلو بونتي الذي منحها الفرصة الأولى للتمثيل، وتزوجت لورين وبونتي فيما بعد ليستمرا معاً طوال خمسة عقود، وتوفي بونتي في عام 2007 عن 94 عاماً.

وتغوص لورين في مذكراتها على التفاصيل الدقيقة والتي تركت اثرها في حياتها وخاصة في مرحلة الطفولة، منها مثلاً إصابتها وهي صغيرة بشظايا في ذقنها خلال احدى الغارات فيما كانت في طريقها الى الملجأ من القصف مع العائلة وذلك خلال الحرب العالمية الثانية، وبعد ذلك انتقلت الأسرة إلى نابولي.

حين بلغت صوفيا الرابعة عشرة من العمر، اشتركت في مسابقة للجمال في نابولي، ورغم كونها لم تحقق فوزاً، إلا انها اختيرت بين المتباريات النهائيات. لاحقاً انخرطت في أحد فصول التمثيل واختيرت في دور صغير في فيلم «كوفاديس» لميرفن ليروي. أطلق هذا الدور مهنتها كممثلة افلام لتقوم لاحقاً باتخاذ اسمها الفني صوفيا لورين.

ولورين تتوقف طويلاً عند قصة لقائها بزوجها كارلو بونتي منتج الأفلام الشهير الذي قضت معه كل حياتها وقد اشتهر الثنائي على انه تميز عن بقية الأزواج الفنانين باستمراريته. خصوصاً لم تتزوج إلا مرة واحدة على عكس نجمات هوليوود أما فهو فقد كان متزوجاً قبلاً ومطلقاً.

وكارلو بونتي التقته حين كان حكماً في اللجنة في مسابقة الجمال التي اشتركت فيها عام 1950 وقد انجبت منه كارلو بونتي جونيور الابن وإدواردو بونتي. وتتوقف صوفيا في مذكراتها «أمس، اليوم وغداً ـ حياتي» عند اشهر أفلامها التي اطلقت نجوميتها في أواخر الخمسينات مع شركة الانتاج «بارامونت»، غير انها تشير أيضاً في المذكرات الى القرار الذي اتخذته في حياتها وكان الابتعاد عن عملها الفني والتقليل من العمل بمجرد ان اصبحت أماً، فهي أعطت الأولوية لحياتها العائلية ولزوجها وطفليها. فظهرت في الاربعينات والخمسينات من عمرها في أدوار قليلة وكان أهمها «السفر» إلى جانب ريتشارد بورتون لدي سيكا، وفيلم «يوم مميز» مع مارسيللو ماستروياني لإيتوري سكولا. وهذا الكتاب الذي يصدر بعد ايام قليلة بالايطالية في موطنها عن دار نشر «ريزوللي» يصدر ايضا بالانكليزية في اميركا في كانون الأول المقبل عن «اتريا بوكس»، وايضاً بالفرنسية في باريس عن «دار فلاماريون».

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا