الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة

خاص "الرومي"
البدائيون والأطفال والعباقرة من الفنانين يلتقون في لحظة مدهشة لرؤية العالم من حولهم ، وما يجعل الفنان العبقري طفلا ، يخيل الي هو ذاته ما يجعل من الطفل عبقريا عندما يقرر ان يقترح العالم على نحو فريد ومفارق عبر ادواة الفن ووسائله . ولطالما أقدمت المدرسة الوحوشية fauvisme على مغامرة الذهاب الى تصفير الوعي والذهاب الى منطقة الفطرة الخالصة بغية تحصيل تلقائية صافية للتعبير عن بدائية الأسلوب، عبر الإفراط باستخدام الألوان الحارة بحماس وحوشي وانفعال طفولي لبلوغ تلك اللحظة التي تتحدث فيها الطبيعة ما قبل الثقافية .

من هنا يمكننا قراءة اعمال الطفلة زارا هيوا عثمان ، ليس باعتبارها خربشات الطفولة البريئة وإنما انطلاقا من قصدية الفنان البدائي ورغبته في تخفيف سوء فهم المحيط الذي يعيش بداخله .

ذلك ان زارا بسنواتها السبع لم تخربش كيفما اتفق وتمضي وإنما تنطلق من معمار شكلي خالص أنوجد في لحظة حلم او نشاط فعلي من أنشطة المخيلة ، لذلك هي دائماً تترك توقيعها على أعمالها كي تعلن حضورا مهيمنا على العمل تريد ان تقول : هاكم هذه اللوحة فهي بتوقيعي .

في عوالم زارا يمكنك استدعاء تلك الانعطافة السيزانية في تاريخ الفن عندما اصبح جوهر الشكل هو مادة الاحتفاء بالوجود ، فزارا ترسم جوهر الأشكال كما انها لا تمتثل لأي تطابق اصطلاحي للألوان التي نعثر عليها عادة في الطبيعة ويكون الأطفال اقرب الى تناولها بإخلاص ، فهي تعمل في الغالب وعلى الاعمال التي اطلعت عليها في الأقل على ممارسة ذلك النوع من الانزياح القصدي وصولا الى مقترحاتها الأصيلة لأشكالها .

زارا هيوا ، او ( Zara) كما توقع هي اسمها على أعمالها ، موهبة فذة وطاقة تخيلية فائقة وفنانة تتشكل في مختبر طفولتها بقوة لتشكل مستقبلها الذي أتوقع له ان يكون باهرا اذا ما تركت تمارس عبثها البربري بالخط واللون .

نحن بالفعل بصدد تخلق موهبة لا يمكن تجاهل كشوفاتها اللونية والخطية الخاصة . نحن على موعد مع اسم سنردده طويلا اذا ما كتبت لنا الحياة فرصة حضور معرضها الاول .

مقطع من قراءة مطولة


0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top