رنا حاف: افتح كتابا أمامه واقرأ وتصفح، سيفعل هو أيضا

1:01:00 ص
-      لا تقل للطفل: "اقرأ"،
افتح كتابا أمامه واقرأ وتصفح، سيفعل هو أيضا. لا تقل له: "أرسم"، "إسمع موسيقى"، "مارس الرياضة" أو غيرها.  فقط افعلها أمامه، سيفعلها هو لاحقا. الصغار يقلدونا.

-التغيير يبدأ من القاعدة، والقاعدة هي الصغار. لا تراهن على الكبار، هم فسدوا قصراً أو طوعا. راهن على الصغار، لأنهم العقل الصافي القابل للتعلم، الشخصية الخام القابلة للتشكل، والقلب الذي لم يروض المشاعر بعد ولم يقمعها والخيال الذي يجرؤ على ما لا يجرؤ عليه منطق الكبار.
امسك يد الطفل أمام الصندوق في السوبر ماركت ليعرف معنى الدور وأهمية، أصطحبه لتكبا كيس الزبالة المربوط، اسأله رأيه في الناس والأشياء والمسائل، تقبل وجهة نظره، احترم خصوصياته، رغباته وحريته، أره أنك تحترم الآخر مهما كان عمله، أو لونه، أو دينه، أو جنسه أو دخله… ابني مواطن حر، يحب ويفكر.


-       خلال فصل الصيف أبقي جميل عاريا في البيت إلا من الخفوصة. الأطفال لا يحبون الثياب. العري فطرة الإنسان الأولى. والطفل هو الفطرة الخالصة، البراءة الصادقة والمرفوضة اجتماعيا. كل الأطفال يكونون أكثر سعادة بلا ثياب ويبدون فرحا عندما نخلعها عنهم، وهم بالعكس يتذمرون عندما نلبسهم. أعتقد أن مفهوم الثياب الفائقة عن الحاجة ترسخ بعد أن قطع الإنسان أول قطعة أرض وسمح لنفسه أن يقول: "هذه لي" (هيك سلبطة). من هناك انطلقت فكرة التملك والملكية والمحافظة عليها، وكذلك فكرة "الشرف" بالمعنى التافه والذي لا يمت للشرف بصلة... ثم صار يخترع الإنسان ثياب دون حاجة وظيفية مع دخول عصر الصناعة والاستهلاك، لينتج ويبيع. يدعي الأهل أنهم يشترون الثياب الباهظة الثمن من أجل أولادهم، ولكنهم فعليا يشترونها  لأنفسهم، لتلبية رغبة ذاتية، لا من أجل أولادهم.  الصغار "ما بتفرق معن هالشغلات"، هم أقرب "للحق" من "السعر" وهم أقرب للطبيعة.

-      السعادة حرفة من يتقنون صناعة الأشياء الجميلة و/أو تذوقها.
 خدوا هاي فلسوفة تانية.


-      السعادة ثقة بالنفس، رضا ذاتي، اكتفاء شخصي، شبع معنوي وتتجه من الداخل إلى الخارج لا العكس.

 هيك حابي إتفلسف عليكن عند الصبح.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا