السبت، 17 مايو 2014

كيف نقرأ هذه الصورة

SHARE

42 mins · Edited ·
 · 
فايسوك
تداول كثيرون منذ يوم أمس هذه الصورة المنشورة على صفحة Radio Sawt Beirut International ولا أدري اذا كانت حقيقية بتفصيل يد عرفات المدودة بإشارة النصر الشهيرة التي كان يلّوح بها عرفات في كل مناسبة أم انها من صنع الفوتوشوب ذلك على ما يبدو لي أن هناك مسافة نسبياً بعيدة تفصل بين موقع وقوف عرفات في الصورة وموقع وقوف حافظ الأسد وكلنا نعرف أن عرفات كان قصير القامة وخاصة في المقارنة مع الأسد وأن ذراعيّ عرفات كانتا قصيرتين ومتناسبتين مع طوله كما ان اليد الظاهرة بالصور اكبر من يد عرفات الذي كان له يدان صغيرتين حجماً ولم تكن أصابعه لاحمة كما يظهر هنا ولذا أعتقد انه لو رفع يده باشارة النصر في تلك المناسبة فلن نستطيع رؤيتها بهذا الارتفاع فوق رأس الأسد بشكل واضح كما تبدو هنا.
المهم هنا لو افترضنا ان الصورة واقعية وصحيحة ولا فوتوشوب فيها فإن التعليق عليها وفهمها كصورة من قبل واضعيها هو ما يهمني.
اشارة النصر تم تفسيرها من قبل الصفحة والمشاركين بها بمعنيين هما أولاً:تحولت اشارة النصر الى أذنين طويلتين للإشارة الى وصف الأسد بالحمار ذي الأذنين الطويلتين وهي مناسبة لأصحاب هذا الرأي للتعبير عن كرههم للأسد وبالتالي تحقيرهم له.
ثانياً:أشار البعض الى معنى آخر لإشارة النصر وتم تحويلها الى شتيمة جنسية فقد أصبحت ترمز الى القرنين لترتبط بمفهوم القوادة العربي.فالرجل ذو القرنين هو قوّاد أو عرص كما تقول المفاهيم الشعبية.
سأفترض ان الصورة صحيحة وقد تكون ,فقد جمعت عرفات والأسد غير مناسبة ولم يتوقف عرفات يوماً عن رفع يده بإشار النصر ليدل على مواقفه المختلفة في المناسبات المختلفة.
ومن هنا ومن هذه الصورة نستطيع ان نفهم تاريخ العلاقة السياسية وحتى الشخصية ما بين عرفات وحافظ الأسد.
اشارة النصر هنا ومن وراء ظهر الأسد تعكس الرفض التاريخي من قبل عرفات لهيمنة حافظ الأسد على القرار الفلسطيني الذي كان يمثله عرفات أو يعتبر نفسه أنه يمثله. هذا الرفض الذي لم يقبله الأسد يوماً ما ولا ولده من بعده والذي دفع الأسد الأب ومن بعده الإبن الى شن حروب دموية ضد التمثيل السياسي للقضية الفلسطينية في محاولة لمصادرة قرارها للسيطرة عليها وجعلها ضمن دائرة الأوراق التي يلعب بها النظام السوري لتعزيز مصالحه القطرية في اللعبة الاقليمية والدولية.
وكي نفهم هذه العلاقة علينا الرجوع الى التاريخ منذ انقلاب الاسد عام 1970 والى يوم اليرموك هذا الذي
نعيشه الآن.

SHARE

Author: verified_user

0 facebook: