الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة


بفضل التعاون بين السلطة والمواطنين الواعين، تمكن رجال الشرطة من معرفة المكان السري الذي يختبئ الفقر فيه ومداهمته والقبض عليه بينما كان يدير عملياته التخريبية.
وإذا كان القبض على مثل هذا المجرم الخطير مناسبة مهمة تصلح للتذكير بأن قوى الأمن هي بالمرصاد لكل مسيء، فهو أيضاً مناسبة ثمينة للتنويه بمواطنين أخيار أدوا واجبهم تجاه وطنهم، وكانوا عيوناً ساهرة، فاستحقوا شكر المواطنين كافة.
وفي أثنأن أقر من غير إرغام أو إكراه بما هو منسوب إليه من أفعال شائنة مروعة، تكشف مدى خسة ودناءة المتآمرين على الوطن والمواطن والحاكم.
أقر الفقر بأنه على صلة وثيقة بدولة أجنبية معادية،ويعمل لتنفيذ مخططاتها.
وأقر بأنه وراء كل حركة عصيان حدثت في البلاد.
وأقر بدوره الخفي في إثارة الفتن والقلاقل الطبقية.
وأقر بأنه حسود يكرس جهده لنشر الحسد وإعلاء كلمته.
وأقر بأنه متحالف مع الجوع لترويض الناس أجمعين.
وأقر بأنه هو الذي يقصر أعمار الفقراء حتى يحرم بلدهم من عملهم، ويضطره إلى استيراد العمال من الخارج.
وأقر بأنه ناشر الأوبئة والأمراض والعلل المستعصية على الشفاء.
وأقر بأنه هو الذي اخترع الجيوب الفارغة، وعمم اختراعه بوسائل ماكرة لا تخطر ببال بشر.
وأقر بأنه مسؤول عن بخل الأرض والأنهار والسحب.
وأقر بخطته للحفاظ على الجهل وتدعيم مكانته، وكشف أسرارها المذهلة المدهشة.
وأقر ببغضه للحب، ومحاولته استئصاله من كل القلوب أو تشويهه إذا كان مقاوماً للاستئصال.
واقر بأنه أبكى من لا يبكي، وأذل من لا يذل.
وأقر بأنه صانع الوجوه الصفر حتى يسيء إلى السمعة السياحية والسياسية للوطن.
وأقر بأنه القاتل الخفي للفرح، ولم يكتف بقتله إنما مثّل بجثته أيضاً.
وأقر بتعاونه مع رجال المعارضة المناوئين للسلطة.
أقر الفقر بما فعل، وأعلن ندمه على ما فعل راجياً أن يمنح فرصة للتكفير عن ذنوبه، فأحيل إلى محكمة عادلة أصدرت في ختام مداولاتها الحكم عليه بالإعدام شنقاً.
ولم ير أحد الفقر مشنوقاً بل كان الفقراء هم الذين تدلوا من أعواد المشانق فاكهة حان قطافها.
اء التحقيق السري مع الفقر، حاول في البداية الإنكار والمراوغة، ولكنه ما لبث

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top