مايا انجلو، وداعا!

8:54:00 ص
اوباما يقلدمايا انجلو وساما

فارقتنا اليوم الشاعرة الأمريكية المرموقة مايا انجلو. وتقديرا لذكراها العطرة، يسرني أن أقدم هنا ترجمة لواحدة من أحب قصائدها الى نفسي(*):
 ما زلت أعلو
مازلت أعلو
قد تدونونني في التاريخ
مع أكاذيبكم الملفّقة المريرة
قد تمرغونني في أشد القذارة
لكنني، مع ذلك، كما الغبار، سأعلو.
هل غمّتكم وقاحتي؟
لماذا تلفعتم بالوجوم؟
ألأنني أمشي كما لو أنني أملك آبار نفط
تضخّ في غرفة جلوسي.
تماما كما الأقمار والشموس
مع يقينية المدّ والجزر
تماما كما ترتفع الآمال عاليا
كذلك فانني سأعلو.
هل وددتم أن تروني كسيرة؟
مطأطأة الرأس، خفيضة العينين
متساقطة الأكتاف كقطرات الدموع،
مرهقة بتضرعاتي العاطفية.
هل أحرجتكم غطرستي؟
ألستم تبالغون بتهويلها؟
لأنني أضحك كما لو أنني أملك مناجم ذهب
يستخرج منها في الفناء الخلفي لبيتي.
قد تقذفونني بكلماتكم
قد تقطّعونني بعيونكم
قد تقتلونني بكراهيتكم
وبرغم ذلك، كما الهواء، سأعلو.
هل أزعجتكم إثارتي؟
أليست تبدو مفاجئة!
ذلك انني أرقص كما لو انني أملك ماسا
في موضع التقاء فخذيّ؟
خارج أكواخ عار التاريخ
أعلو
فوق ماض متجذّر في الألم
أعلو
أنا محيط أسود، متوثب وفسيح،
متدفق صاخب
أتحد في المدّ.
مخلفة ورائي ليالي الرعب والخوف
أعلو
في فجر مدهش النقاء
أعلو
جالبة الهدايا التي منحني اياها الأسلاف،
أنا حلم العبيد وأملهم
أعلو، أعلو، أعلو!

عن صفحة فايسبوك فضل خلف جبر

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا