الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة

عجبي
يبرر قادة حزب الله تدخلهم العسكري في الحرب بسورية انه لقتال «الارهاب» متمثلا بتنظيمي «النصرة» و«داعش». وقد اختزل قادة الحزب الفئات الواسعة من الشعب السوري المعارضة لنظام الاسد، بما فيها الفصائل المقاتلة بالسلاح، بانهم ارهابيون ينتمون الى تنظيم «القاعدة» او ينفذون «مشروعه».
في الوقت ذاته قادة الحزب، ويكررون، ان قتال الحزب في سورية يتم ضمن اطار «مواجهة المشروع الاميركي في المنطقة».
على حد علمي ان «المشروع الاميركي في المنطقة» يسمّي نفسه بالحرب الكونية ضد الارهاب التي افتتحها بوش الاب والابن وأجرى عليها اوباما تطويرا نوعيا بالغ الاهمية. هو ان تتولى قوى محلية - عربية ومسلمة - خوض تلك الحرب بالنيابة عن الامبراطورية الاميركية، بما يتضمن ذلك من إقتتال اهلي، بدلا من ان يتغبّر حذاء جندي اميركي واحد على ارض المنطقة.
بإسم اولوية هذه الحرب الكونية ذاتها على الارهاب تمتنع اميركا، وتفرض على وكلائها السعوديين والخليجيين والاتراك الامتناع، عن تقديم سلاح نوعي للمعارضة المسلحة السورية «حتى لا يقع بين ايدي الارهابيين».
وبإسم اولوية هذه الحرب الكونية ضد الارهاب ايضا طالب الرئيس اوباما احمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري، في لقاء اخير، ان ينضم وكتائبه المسلحة الى … الحرب الكونية ضد الارهاب.
احاول ان افهم:
هل ان «المشروع الاميركي في المنطقة»، الشغّال تحت راية الحرب الكونية ضد الارهاب، هو مشروع لضرب حزب الله - الذي لا يزال مصنّفا على انه تنظيم «ارهابي» - الذي يتدخل بدوره في سورية لقتال إرهابيي «تنظيم القاعدة»، رأس حربة الارهاب الكوني؟
ام ان هناك «مشروعين» متوازيين لمواجهة الارهاب في المنطقة، لا يلتقيان الا بارادته تعالى، كما في الرد على نظرية آنشتاين: مشروع اميركي ضد الارهاب، ومشروع لقوى الممانعة ضد الارهاب؟ لكن السيد حسن نصرالله تساءل في خطبة سابقة: لماذا يحق للعربية السعودية ان تنضم الى الحرب الكونية ضد الارهاب ولا يحق لحزب الله ان ينضم لتلك الحرب!
فهل أن المشروعين اللذين يسيران في خطين متوازيين لا يلتقيان الا بارادته تعالى قد التقيا اخيرا؟
سبحان الذي يغيّر ولا يتغيّر!

مقالة فايسبوكية

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top