الخميس، 17 أبريل 2014

الثورة السورية : طريق دستور الدم

SHARE
مهند فياض

ممنوعٌ من النصر .. ممنوعٌ من الهزيمة. تلكَ هي المعادلة في الحوار العسكري القائم بين الأطراف المتصارعة على الساحة السورية. جميعُ الأطراف، ومن يقف خلفها يذهبون في الطريق نحو نهايته. لفرض حل يضع البلاد على خريطة ديمقراطية الطوائف، وإنتشار ورشات إعادة الإعمار. بعد ذهاب الدمار نحو مداه. جاعلاً من سوريا بقعة في الشرق مشغولة بإزالة اثار دمارها العمراني والتعصب الطائفي والمذهبي.

من الواضح جداً لجميع العقلاء بأن طريق هذا الحل لا يزال بعيداً نوعاً ما، ما دامت هناكَ مدن لم تطلها يد الدمار وفي ظل نزاع جميع الأطراف مع النظام من جهة، وفي ما بينها من جهة ثانية. يظهرُ جلياً بأن النظام من خلال عسكرة الوضع، والزج بقدراته العسكرية القصوى على الأرض، ما زال يحقق بالغالب ما تريده الأطراف الدولية، أي  إخراج سوريا من مأساتها متنازعة، ومفككة، ومترهلة في محيطها المشرقي، بلا دور فاعل في موقعها الاستراتيجي، بل أن تكون دولة مشلولة ومستباحة.

وعلى رغم كل هذا المشهد السوداوي، يبقى الرهان قائماً على عقل المواطن السوري. غالبية السوريين أصبحت تدرك حقيقة أنهم الضحية والمتفرج. وعند نهاية الطريق، لا بد من تفاؤل عميق بأن هؤلاء أنفسهم من سيستعيد زمام المبادرة للانقلاب على جميع المخططات البعيدة وبناء سوريا حداثية. الطريق طويل إلى الجمهورية السورية الحضارية الجديدة، ولكن النتيجة لا بد أن تأتي، ولو بعد أجيال. فالتاريخ يغسل آثار الدماء، والممكن قائم رغم المستحيل الذي لا منطق لوجوده في الحياة. من الجيد أن يأتي الحق ... ومن المحزن وصوله متأخراً.



SHARE

Author: verified_user

0 facebook: