عدنان بعيون(*)... لماذا "بروس لي" يا عدنان؟

12:15:00 م
حسناً كبرت وكبر معي "بروس لي" كنت أراه في هيئة قائد وزعيم ورجل دين وسياسي ونائب في البرلمان ووزير في حكومة ومدير في شركة وزعيم ميليشيا وقائد مجموعة ومثقف وحرامي وكل ما يخطر في بالي ومن أقابل من شخصيات مختلفة.

"بروس لي" كان أول قدوة تشكلت في وعيي منذ أن شاهدت أفلامه أول مرة في سينما حوّا بعدها أمتلأت غرفتي ببوسترات كنت أدفع ثمنها أحياناً أو تأتيني بالمجان أو كنت أسرقها من أعلانات سينما سلوى في البربير. على أي حال بقي "بروس لي" دوناً عن كل الزعامات الطارئة والمارقة والعابرة, هو بطلي الوحيد الذي أتقنت كل حركاته ومارست لعبة الملاكمة بأيحاء من مشاهداته وعشقت "محمد علي كلاي" بسببه وشاهدت كل مبارياته فقد كنت أطوف كالفراشة وألسع كالنحلة, هكذا أوصانا هذا الأمريكي, وللحق أقول بأني قد حطمت أنفي أكثر من ثلاث مرات في هذه اللعبة العنيفة وأصبت بأرتجاج في الدماغ لمرة على الأقل, لعل هذا الأرتجاج هو من أسباب أختلافي الغريب وحصل هذا في نادي الصحة والقوة تحت أشراف الحاج "عدنان عليوان" الذي كان يصيح بعد كل أرتجاج, قوم ولي بعيون, بعد ناقصني نسوان بالنادي...

"بروس لي" هذا البطل الأسطوري الذي لم ينافسه ألا "الكابتن سيلفر" في جزيرة الكنز وسعيه الحثيث في البحث عن الثروة المفقودة, هكذا انا أعيش في عالم خيالي هو عالمي الخاص, لي ألهي الخاص ومشروبي الخاص وطعامي الخاص وأعتقاداتي الخاصة. وكأن "مايكل زوكربرغ" هذا الكافر الزنديق اللعين قد أبتكر الفيسبوك خصيصاً لعدنان بعيون كي يكتب تفاهاته على حائطه الذي وهبه أياه بالمجان.

وأقول أكثر من ذلك, فهناك من يعبر بين الكلمات ويجعلني أشعر بالسرور بأني لست وحدي المجنون. وما هوالجنون ألا أختلاف عن الطبيعة هذه الطبيعة التي فرضها علينا البشر من عادات موروثة لن اقتنع بها يوماً وهي حتماً ليست طبيعية وتناقض كل أنسانية وكل فطرة طبيعية بشرية.

يا من ستعبرون فوق هذا النص, نعم, لن تموت أمة قائدها "بروس لي"... لن أموت أنا.

* مهندس لبناني يقيم في أفريقيا


شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا