عن شقيق عصام عياد الذي قتله الوحش المعدني

1:05:00 ص
لم أكن على تواصل مع  حسين عياد لكني كنت أعرفه من خلال مكتبه شقيقة عصام في منطقة الحمرا(بيروت)، المكتبة التي كانت مؤسسة في حياتي الصحفية والثقافية، وربما من خلالها دخلت بوابة الثقافة في بيروت. لم أكن على تواصل مع حسين عياد لكن كنت اراه في المكتبة يلفتني شاربيه وسيكارته كأنه فارس من أيام زمان، حفظت هيئته عن ظهر قلب، كنت اراه في كل مرة في الشارع يقود التاكسي كأنه يقودها بثقافة مكتبة شقيقه، التي كان يديرها في بعض الاوقات عندما يسافر عصام الى استراليا.
لم أكن على تواصل مع حسين لكن ألفت وجهه عن كسب، وكأني اتواصل معه من دون كلام، في لحظة الغفلة والتفجيرات الانتحارية والموت السورية، قرأنا أن الوحش المعدني قتلة في نزلة أوتيل ديو(شرق بيروت)، احتاجت شاحنة مياه سيارته مع عشرات السيارات وقتلته، مشهد أشد وحشية من الموت، في بلد باتت فيه حوادث السير كأنها حرب أهلية غير معلنة.

محمد حجيري

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا